حوار الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان مع مجلة هارفارد لشؤون الشرق الأوسط السياسية

أهلا ومرحبا بكم في برنامج سلسلة سؤال وجواب عن الشرق الأوسط التي تقدمها مبادرة الشرق الأوسط ومجلة هارفارد لسياسات الشرق الأوسطانا، مقدمة الحوار،

أدعى بلير بيج، طالبة في مركز هارفارد لدراسات الشرق الأوسط وأعمل محررة في مجلة الشرق الأوسط للشؤون السياسية. تنضم الينا اليوم السيدة توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل والناشطة اليمنية.

 

الشكر الجزيل لك سيدة توكل كرمان على الانضمام الينا!

توكل كرمان: شكرا لك، اشكرك كثيرا...

 

باعتقادك ما الدور الذي لعبته المرأة اليمنية في الاحتجاجات التي شهدتها اليمن في العام 2011، وما نوع المساهمات التي ترين ان المرأة أضافتها لاحتجاجات الربيع العربي؟

- هناك صلة وثيقة وقوية بين حركة المرأة والربيع اليمني، وهذا الصلة كانت ولا تزال قائمة لأن المرأة في اليمن تطالب وتناضل من أجل حقوق الانسان عموما وحقوق المرأة على وجه الخصوص، وبذلت الكثير من الجهد ومارست الكثير من الضغط على الحزب الحاكم سابقا وعلى الرئيس السابق - الرئيس المخلوع طبعا- من أجل تحسين وضع حقوق الانسان عموما وحقوق المرأة تحديدا في الحياة العامة وكذلك من أجل مكافحة الفساد وما الى ذلك. غير ان النظام السابق والرئيس المخلوع لم يستجيبا لمطالب المرأة والمدافعين عن حقوق الانسان ولا للأحزاب والحركات التي طالبت بإصلاحات، حينها قرر الشعب القيام بثورة وكانت المرأة آنذاك في الصدارة وفي مقدمة حركة حقوق الانسان.

لقد لعبت المرأة دورا كبير في قيادة الثورة واحداث التغيير، وانتقلت من موقع الضحية الى موقع القائد حتى أصبحت قائدا بالفعل بل والشخصية الأكثر تأثيرا في المجتمع اليمني في احداث التغيير ضد الدكتاتور علي عبدالله صالح. ذات الشيء أيضا حدث في الفترة الانتقالية حيث كانت المرأة دوما في المقدمة وشاركت في كل المجالات الهامة المتعلقة بصناعة وصياغة مستقبل اليمن من خلال مؤتمر الحوار الوطني وصياغة الدستور.

اذن المرأة في اليمن وفي دول الربيع العربي قدمت بالفعل صورة واضحة جدا عن حقيقة دور المرأة حين تشارك في الحياة العامة. لقد كانت المرأة هي القائد وما تزال مستمرة في قيادة بلدها نحو الخلاص وللوقوف ضد الدكتاتورية والثورة المضادة والانقلابات العسكرية، ولا تزال اليوم في حالة ثورة حتى تحقق ونحقق كل أهداف الثورة والتي تتمثل بالديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان والمساءلة وحكم القانون.

 

هل تعتقدين ان هناك فرصة ما لتحسن الوضع في اليمن خلال السنوات القليلة القادمة، أو ما الذي ترينه في المستقبل فيما يتعلق بالحركة الديمقراطية في اليمن؟

- صحيح ان الوضع سيء للغاية ونحن نرى كل هذا القتل وكل هذه الحرب والنيران في كل مكان، وهذا شيء يؤلمنا، لكننا في الوقت ذاته لم نفقد الأمل ولم نفقد الرؤية ولا الحلم. وبالتالي، نعم رغم كل هذا الألم، فنحن ندرك ان هناك ضوء في نهاية هذا النفق المظلم. وهذا شيء حدث في كل الثورات العظيمة وفي البلدان العظيمة أيضا. حتى في الدول المتقدمة لم يصلوا الى لحظة الديمقراطية هذه والى الازدهار بدون تضحيات مؤسسيها، بدون تضحيات الجيل الذي سبق. وبالتالي انا متفائلة. صحيح انني حزينة لما يجري الآن لكنني متفائلة جدا لأنني أعلم بان هذه التضحيات لن تذهب هدرا، بل ستقودنا الى الحرية والكرامة والديمقراطية والسلام. أنا على ثقة من ذلك. وسترين كيف ستصبح تلك الدول قوية في المستقبل، بل وفي المستقبل القريب؛ لأن الناس لا زالوا يحلمون ويكافحون ويضحون من اجل احلامهم.

الشكر الجزيل لك سيدة توكل كرمان وسعدت بالحديث اليك.

 

لقراءة الحوار مع مجلة هارفارد اضغط (هنــــــــــــــا)

Subscribe now to get my updates regularly in your inbox.

Copyright © Tawakkol Karman Office

Search