اخبار المنظمة
“صحفيات بلا قيود” تحذر من خطر وشيك يهدد حياة المحامي عبدالمجيد صبرة
اليمن - حذرت منظمة “صحفيات بلا قيود” من خطر وشيك يهدد حياة المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبرة، في ظل استمرار احتجازه تعسفياً لدى جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي منذ نحو 100 يوم، وإبقائه رهن الحبس الانفرادي،
وحرمانه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، بالتزامن مع دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ أكثر من 20 يوماً.
وأوضحت المنظمة أن آخر اتصال للمحامي صبرة مع أسرته جرى قبل قرابة 20 يوماً، فيما تفيد معلومات حديثة وموثوقة، نقلتها عائلته، بأن حالته الصحية بلغت مرحلة حرجة للغاية نتيجة الإضراب المطول عن الطعام، وما ترتب عليه من إرهاق شديد وتدهور جسدي مقلق، في ظل ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر إلى أدنى المعايير الصحية والقانونية، وتنذر بعواقب تهدد حياته بشكل مباشر.
وأكدت “صحفيات بلا قيود” أن خطورة ما يتعرض له المحامي صبرة تتضاعف كونه محامياً مزاولاً لمهنته القانونية، وأحد أبرز المدافعين عن المختطفين والمعتقلين تعسفياً في سجون مليشيا الحوثي، الأمر الذي يجعله هدفاً مباشراً لسياسات الترهيب والانتقام، ويكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات يستهدف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة المليشيا.
وأضافت المنظمة أن المحامي صبرة يتمتع بحماية خاصة بموجب المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من الأمم المتحدة، والتي تكفل للمحامين ممارسة مهنتهم بحرية ودون تهديد أو مضايقة أو تدخل تعسفي، وتحظر توقيفهم أو احتجازهم أو ملاحقتهم بسبب قيامهم بواجبهم المهني أو دفاعهم عن موكليهم.
وأكدت المنظمة أن احتجاز المحامي صبرة في الحبس الانفرادي، وحرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه، ودخوله في إضراب مفتوح عن الطعام كخيار شخصي احتجاجاً على احتجازه التعسفي، يشكل انتهاكاً صارخاً لاستقلال مهنة المحاماة والحق في الدفاع، وللحصانة القانونية التي يتمتع بها المحامون، كما يخالف بشكل صريح أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما ما يتعلق بالحق في الحرية والسلامة الشخصية والمحاكمة العادلة، إضافة إلى مخالفته قواعد نيلسون مانديلا التي تحظر الحبس الانفرادي المطول، وتلزم سلطات الاحتجاز بتوفير الرعاية الصحية الفورية والملائمة، ومنع التعرض للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وشددت “صحفيات بلا قيود” على أن ما يتعرض له المحامي عبدالمجيد صبرة يأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي لاستهداف المحامين، والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، بما يهدف إلى تقويض الحق في الدفاع، وترهيب الأصوات القانونية المستقلة، وإسكات أي نشاط حقوقي يفضح الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مناطق سيطرتها.
وحملت المنظمة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المحامي عبدالمجيد صبرة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف كافة أشكال الانتهاكات بحقه، وتمكينه فوراً من تلقي رعاية طبية مستقلة وعاجلة.
كما دعت “صحفيات بلا قيود” المبعوث الأممي إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة الآليات الدولية المعنية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وضغوط جادة لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة داخل سجون مليشيا الحوثي.
وختمت المنظمة بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي إزاء احتجاز محام مضرب عن الطعام منذ أسابيع، وفي حبس انفرادي، يمثل تقاعساً خطيراً قد يفضي إلى نتائج لا يمكن تداركها، ويشكل تهديداً مباشراً للحق في الحياة.

