اخبار المنظمة
السودان: منظمة صحفيات بلاقيود تدين الانتهاكات الجسيمة بحق الصحافيين
تعرب منظمة صحفيات بلا قيود عن بالغ إدانتها واستنكارها للانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها الصحافيون والإعلاميون في السودان على يد أطراف النزاع، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع والسلطات التابعة للحكومة السودانية، بما يشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية،
في سياق سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الأصوات المستقلة وتقويض حرية الصحافة ومنع توثيق الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين.
وتؤكد المنظمة أن استمرار احتجاز الصحافيين في ظروف غير إنسانية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير وحماية الصحافيين أثناء النزاعات المسلحة.
وتستنكر المنظمة ما أعلنته نقابة الصحافيين السودانيين بشأن التدهور الخطير للحالة الصحية للصحافي معمر إبراهيم المعتقل لدى قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 داخل معتقل “دقريس” بمدينة نيالا، في ظل تقارير تفيد بحرمانه من العلاج والرعاية الصحية اللازمة، الأمر الذي يعرض حياته وسلامته الجسدية للخطر.
كما تدين المنظمة استمرار الإخفاء القسري للصحافي عصام محمد هارون عقب إعادة اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع بمدينة الفاشر، مع استمرار حجب أي معلومات تتعلق بمكان احتجازه أو وضعه الصحي، بما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ويثير مخاوف جدية بشأن سلامته.
وفي السياق ذاته، تعرب المنظمة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز المصور الصحافي عبد العزيز محمود صالح عرجة لدى السلطات التابعة للحكومة السودانية في مدينة بورتسودان منذ أبريل/نيسان 2025، وتحمل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، في ظل المعلومات المتداولة بشأن تدهور حالته الصحية وحرمانه من حقوقه القانونية الأساسية.
وترى منظمة صحفيات بلا قيود أن الانتهاكات المرتكبة بحق الصحافيين في السودان تعكس نمطاً خطيراً من الاستهداف الممنهج للإعلاميين من قبل أطراف النزاع، وقد ترقى بعض هذه الأفعال إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
كما تحمل المنظمة الجهات والدول التي تقدم دعماً سياسياً أو مالياً أو عسكرياً لأطراف النزاع، بما في ذلك قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، مسؤولية قانونية وأخلاقية عن استمرار الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والصحافيين، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة.
وتؤكد المنظمة أن الإفلات المستمر من العقاب شجع على تصاعد الانتهاكات بحق الصحافيين، الذين باتوا يواجهون مخاطر القتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري بسبب قيامهم بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق الوقائع.
وتطالب منظمة صحفيات بلا قيود بما يلي:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين المعتقلين والمخفين قسراً.
• الكشف عن أماكن الاحتجاز وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة للمحتجزين.
• فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحافيين والإعلاميين.
• ضمان حماية الصحافيين ووقف استهدافهم باعتبارهم مدنيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.
• اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وتشدد المنظمة على أن استهداف الصحافيين يمثل اعتداءً مباشراً على حرية التعبير وحق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات والحقيقة، ومحاولة لإخفاء الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال النزاع، بما يهدد مستقبل الإعلام المستقل وسيادة القانون في السودان.
صادر عن: منظمة صحفيات بلا قيود
15 مايو/أيار 2026

