اخبار المنظمة
تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط يهدد حياة المدنيين ويقوّض قواعد القانون الدولي الإنساني
تُعرب منظمة "صحفيات بلا قيود" عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري الواسع الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية يوم السبت، 28 فبراير/شباط 2026، ضد أهداف متعددة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرد الإيراني اللاحق ضد أهداف في دول عديدة في الشرق الأوسط.
وتشير التقارير الميدانية على اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق مأهولة بالسكان وسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، وتؤكد صحفيات بلاقيود أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
بدأت العمليات العسكرية، في وقت مبكر من صباح السبت، حيث استهدفت مئات الضربات الجوية والصاروخية مدناً رئيسية بينها طهران، وأصفهان، وتبريز، وكرج. وقالت العمليات المركزية الأمريكية إنها تحقق في التقارير التي تتحدث عن ضحايا مدنيين في الهجمات.
وقال الهلال الأحمر الإيراني إن أكثر من 200 قتيل ومئات الجرحى سقطوا حتى (23:00) بتوقيت طهران. وتخص المنظمة بالذكر الحادثة المروعة في جنوب شرق البلاد، حيث استهدفت ما يعتقد أنها غارة جوية مدرسة ابتدائية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الطلاب، وهو ما يعد جريمة حرب مكتملة الأركان تتجاوز كافة الخطوط الحمراء للنزاعات المسلحة. كما تسبب القمع الرقمي وقطع الاتصالات المتزامن مع الهجوم في عزل ملايين المدنيين، مما أعاق وصول المساعدات الطبية الطارئة للمصابين.
تُذكر "صحفيات بلا قيود" كافة الأطراف المنخرطة في هذا النزاع بالالتزامات القانونية التالية:
• اتفاقية جنيف الرابعة: التي تفرض حماية صارمة للمدنيين وتمنع استهداف الأعيان المدنية (المدارس، المستشفيات، والمناطق السكنية).
• مبدأ التناسب والتمييز: إن سقوط عشرات الضحايا في منشأة تعليمية يثبت إخفاق المخططين العسكريين في التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
• إعلان المدارس آمنة: الذي يشدد على ضرورة حماية المؤسسات التعليمية من آثار النزاعات المسلحة.
تطالب منظمة "صحفيات بلا قيود"، انطلاقاً من مسؤوليتها الحقوقية: الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق الحضرية والمأهولة بالسكان لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح؛ واللجوء إلى الدبلوماسية لحل الخلافات.
كما تطالب فتح تحقيق دولي مستقل وفوري في حادثة استهداف المدرسة الابتدائية في جنوب شرق إيران ومحاسبة المسؤولين عن إصدار وتنفيذ أوامر الضرب.
كما تدعو المنظمة السلطات الإيرانية إلى ضمان سلامة الصحفيين والعاملين في الوسائل الإعلامية الذين يغطون الأحداث ميدانياً، ورفع القيود المفروضة على شبكة الإنترنت لتمكين العالم من الاطلاع على حقيقة الوضع الإنساني.
يجب على المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن الانعقاد العاجل لاتخاذ إجراءات حازمة تمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة يدفع ثمنها المدنيون والنساء والأطفال.
ستواصل صحفيات بلاقيود توثيق الانتهاكات التي لحقت بالمدنيين وتأثيرها الأوسع على حقوق الإنسان.

