الأخبار
توكل كرمان: الصراع السعودي الإماراتي وجودي والرياض تبنت استراتيجية لإنهاء زمن الميليشيات
وصفت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، الخلاف الراهن بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بأنه صراع وجودي بين استراتيجيتين متناقضتين، معتبرة أن الرياض استيقظت مؤخراً على خطر مشروع إماراتي يهدف إلى ملشنة المنطقة وتفتيتها.
وأوضحت كرمان، في مقال نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الاستراتيجية الإماراتية اعتمدت على بسط النفوذ عبر الميليشيات، مما شكل "دائرة نار" أحكمت الطوق على السعودية.
وفي المقابل، رأت كرمان أن السعودية اعتمدت استراتيجية مضادة تقوم على إسقاط نهج الميليشيات والتعامل حصراً مع الدول الموحدة والحكومات القوية، وهو ما ظهر جلياً في ملفات السودان والصومال واليمن.
وأشارت كرمان إلى أن الضربات السعودية الخاطفة والساحقة أربكت المشروع الإماراتي وجعلته يعاني من سكرات الموت، مؤكدة أن المرحلة الحالية لا تقبل أنصاف الحلول، بل تتطلب انتصار إحدى الاستراتيجيتين على الأخرى.
وعن انعكاسات هذا الصراع على المشهد اليمني، توقعت كرمان أن تعمل السعودية، وفق صحوتها المتأخرة، على توحيد كافة القوى العسكرية والمدنية في المناطق المحررة تحت قيادة الشرعية، مع تقديم دعم اقتصادي كافٍ، تمهيداً للتوجه نحو صنعاء لفرض سيادة الدولة سلماً أو حرباً، وبمشاركة الحوثيين كجزء من كيان سياسي يمنع احتكار السلاح.
وفي سياق تبريرها لتغير نبرة خطابها تجاه الرياض، أكدت كرمان أن مواقفها السياسية تدور حيثما دارت مصلحة اليمن، معتبرة أن هناك خطراً وجودياً مشتركاً يهدد البلدين، وأن التغيير في السياسات يتبعه بالضرورة تغيير في المواقف، مشددة على أن اليمن الكبير يتسع لجميع القوى للنقاش والتوافق بحرية ودون إملاءات خارجية.
وحذرت كرمان في ختام طرحها من مغبة التردد السعودي، مؤكدة أنه في حال لم تُحسم المعركة بسرعة، فإن الاستراتيجية الإماراتية قد تستعيد عافيتها وتعود بصورة أكثر شراسة وعدوانية تستهدف السعودية وكل محيطها.
لقراءة المقال اضغط (هنــــا)

