English

محاضرة الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في جامعة يوماس لويل الاميركية 

ألقت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، اليوم، محاضرة أمام جامعة ماساشوستس الاميركية والمعروفة اختصاراً بـ"يوماس لويل" بعنوان اللاعنف سبيل للتغيير، فيما يلي نصها:

في البداية أود أن أعبر لكم عن سعادتي بوجودي بينكم، إنه شعور رائع عندما تتحدث إلى أشخاص يستطيعون تفهمك حتى لو كانت لديهم وجهات نظر مختلفة، الجامعات توفر لنا دائما فرص كبيرة للتعلم والمعرفة والتعارف أيضا، وهو ما يجب أن ينعكس على سلوكنا تجاه بعضنا البعض. أود أن أتوجه بالشكر إلى إدارة جامعة مامسيتشوتس على دعوتها الكريمة، أود أن أشكركم جميعا.
 
 الأصدقاء الاعزاء
خلال العقود الماضية، شهد العالم تطورات كبيرة ومتسارعة في شتى مناحي الحياة، ومن ضمن هذه التطورات الايجابية نشوء الحركة الحقوقية في العالم، النضال السلمي، وكفاح اللاعنف، لقد عززت هذه الافكار توجه معظم الناس إلى نبذ الحرب والإيمان الكامل بالسلام، لكن هذا لا يبدو كافيا لوقف الحروب والصراعات المسلحة.
كما ترون، فالموضوع معقد جدا، فالدول الديمقراطية تسعى لاستمرار تجارة السلاح حتى تجني مزيدا من الارباح المالية، أما الدول الاستبدادية والتي تنتهج العنف تجاه مواطنيها وتجاه الآخرين، فهي تعتبر اجراءاتها القمعية جزءا من الأمن الضروري الذي لا يجب أن يقابل بالاعتراض.
أذن هناك تحالف على صعيد معظم الحكومات لإبقاء مستوى العنف مرتفعا، وهذا ما يفسر هذه العلاقات المريبة بين النظم الديمقراطية في الغرب، والنظم القمعية في العالم، وبالأخص في منطقتنا العربية.  
 
 الأصدقاء الأعزاء
 لطالما اعتقدت ان النضال السلمي هو السبيل الأكثر تأثيرا لانتزاع الحقوق ومقاومة الظلم والاستبداد، مدركة ان هناك من سوف يرفض هذا المنطق، ويعتبره انهزامية أو عدم فهم للواقع، فيما أرى أن هذا يحقق قدر أكبر من المنافع، ويحافظ على المجتمع والدولة معا.
لكن المشكلة تظل هي في سلوك الأنظمة القمعية التي تمارس القتل والعنف، لنتذكر كيف خرج الليبيون في مظاهرات تطالب بالتغيير، وكيف زحفت كتائب القذافي إلى  المدن الليبية لإبادة الناس، وكيف خرج السوريون إلى الشوارع يهتفون "بدنا حرية"، وكيف خرج المصريون إلى الميادين العامة يطلبون التغيير، وكيف ملأ اليمنيون ساحات التغيير في كل مكان تاركين أسلحتم الشخصية من أجل قيم السلمية وعدم الانزلاق إلى العنف.
لقد قدمت الشعوب العربية نموذجا رائعا في النضال السلمي، لكن محاولات ادخالهم دوامة العنف كانت أشد بتواطؤ غربي لسوء الحظ، لقد نشأ تحالف رباعي لمواجهة الربيع العربي مكون من الأنظمة القمعية التي تم الثورة ضدها، ودول اقليمية لديها كثير من المال وقليل من الضمير، وتخشى أن تصل رياح التغيير إليها، والدول الغربية التي تتحدث عن الديمقراطية كثيرا، لكنها تدعم المستبدين دون خجل، أما الضلع الرابع من هذا التحالف البغيض، فهو الجماعات الارهابية مثل داعش والقاعدة.      
ارجوكم، لا تدققوا في ملابس وتسريحات الشعر لدى اضلاع هذا التحالف، فهناك اختلافات كثيرة في هذا الجوانب، لكن دققوا من موقفهم تجاه الربيع العربي والتغيير الديمقراطي الذي بدا مع 2011، ستجدون أن موقفهم واحد، نعم، إنهم يعادون التغيير، يعادونه بكل قوتهم، وكل هذه الحرائق في مدننا تحت اشرافهم ومن تنفيذهم جميعا، يمثلون علينا دور الأعداء، لكنهم لا يرون عدوا غيرنا، نحن الذين نؤمن التغيير والديمقراطية وحقوق الإنسان.    
 كان غاندي يشترط لنجاح سياسة اللاعنف ضرورة أن يتمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من الحوار والتراجع عن اجراءاته السابقة، وقد اثبتت تجربته وتجربة الشعب الهندي صحة هذه المقولة، فقد اضطر الاحتلال البريطاني للتراجع عن بعض الاجراءات المجحفة بحق الشعب الهندي نتيجة مقاومته السلمية.
مارتن لوثر كينغ هو الآخر اتخذ الكفاح السلمي طريقا لمواجهة التمييز العنصري ضد السود في امريكا، ورغم مقتله في 1968 إلا أنه استطاع واستطاعت الحركة المدنية الامريكية الانتصار في النهاية، وباعتقادي لم يكن ليتحقق هذا الانتصار بهذه الطريقة لو أن كان من يحكمون امريكا مثل بشار الأسد والقذافي وعلي عبدالله صالح.
 
الاصدقاء الاعزاء
 
في أثناء الربيع العربي 2011، انخفض صوت القاعدة والتطرف في الشرق الأوسط، لقد اصيب المتطرفون والارهابيون بصدمة كبيرة، فقد وجهت الاحتجاجات السلمية التي تمكنت من اسقاط الانظمة المستبدة ضربة إلى أولئك الذين كانوا يرفعون شعار التغيير بالقوة. لكن مع صعود قوى الثورة المضادة عادت قوى التطرف والاستبداد للإمساك بالمشهد من جديد.
لقد تم التآمر على الربيع العربي وفتح المجال واسعا أمام ربيع داعش، وهذه جريمة كبرى بحق الشعوب العربية التي لم تطالب بأكثر من الحرية والعيش الكريم.

 وسط هذا الخراب وهذه الحروب، سيكون علينا اعادة الاعتبار للنضال السلمي من خلال محاسبة الطغاة والقتلة، ورفض تصنيف جماعات سياسية معارضة كقوى ارهابية، لان هذا ببساطة يسد الأبواب أمام أي نضال سلمي أو تغيير سياسي، يجب أن نكون شجعانا ونحن ندين القاتل، ونحن نقف بجنب الضحية، ففي النهاية لا يجب أن نكون عونا لسياسات الاقصاء والكراهية.  

لاصدقاء الاعزاء
دعوني اتحدث قليلا عن اليمن، بلدي، هذا البلد العريق الذي يتعرض لأكثر من حرب داخلية وخارجية في آن واحد. من المؤسف أن اقول لكم أن مجلس الأمن والمجتمع الدولي تخليا عن واجباتهما ومسؤولياتهما تجاه اليمن التي تم وضعها تحت وصاية السعودية والامارات اللتين تمارسان دورا تخريبيا ضد اليمن، من خلال تقويض السلطة الشرعية ودعم وتأسيس ميليشيات وقوات مسلحة لا تلتزم بأوامر الرئيس اليمني الذي يتم منعه من العودة لليمن، والسيطرة على الموانئ والجزر اليمنية وتحقيق اطماع خاصة بهما، مستغلين ضعف السلطة الشرعية واستمرار انقلاب ميليشيا الحوثي.
أخطر ما تقوم به السعودية والامارات في اليمن هو محاربة السياسة، ودعم المجموعات المسلحة، لإبقاء اليمن في دوامة العنف أكثر وقت ممكن، لا يوجد تفسير واحد للعبث الحاصل هناك.
 
الأصدقاء الأعزاء
 سعت الانظمة القمعية ومموليها إلى إدخال المنطقة في دوامة الصراعات المسلحة لأنها تجيد اللعب في هذا الميدان، وقد نجحت إلى حد كبير في هذا المسعى، لكن هذا النجاح ليس سوى نجاح مؤقت، فالشعوب العربية سوف تحبط هذه المؤامرة، وسوف تستعيد عافيتها وقرارها السياسي وحيويتها السياسية، وإلى حين يتم ذلك، علينا أن نقوم بكل شيء من شأنه محاسبة القتلة الذين يقومون بارتكاب جرائم ضد المدنيين، وضد المعارضين والناشطين السياسيين والحقوقيين، يجب أن نشكل شبكة عالمية للدفاع عن أولئك الذين ينتهجون مبدأ اللاعنف في نضالاتهم وتحركاتهم، فهذا أقل القليل الذي يمكننا أن نقدمه في سياق مقاومة الظلم والعنصرية والارهاب.
 
الأصدقاء الاعزاء
كثيرون يسألونني ماذا بعد؟ هل انتصر العنف في الشرق الأوسط، هل انتصر منطق الجماعات الارهابية، ودائما ما أقول لأولئك الذين يسألونني هذا السؤال، نعم هناك عنف، لكنه لن يدوم، فمنطق داعش لا يمكن أن يكون منطق الشعوب العربية التواقة للحرية وحقوق الإنسان والحريات العامة، ونبذ العنف.
 داعش تشبه الانظمة الاستبدادية ولا تشبه الشعوب العربية، هذا ما أحاول تأكيده باستمرار، وأظن أن هذه هي الحقيقة التي يراد لها أن لا تظهر للناس.
سوف ننتصر، مهما كانت حجم الالام والاحزان والمصاعب، سوف ننتصر، وسوف نقيم دولا تحترم آدمية الإنسان وكرامته، لا يوجد خيار آخر أمامنا، سنفعل ذلك، ثقوا بذلك.
 
شكرا لكم...


منصة الصحافة ... 04 ابريل

منصة +B - خاص: تنوعت اهتمامات الصحف اليمنية والخليجية والعربية، في أعدادها الصادرة، اليوم الثلاثاء 03 ابريل 2018، بشأن تطورات الأوضاع في اليمن.

تعيين محافظين
صحيفة الثورة الرسمية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، أبرزت القرار الذي أصدره رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي" صالح الصماد، بتعيين محافظين لمحافظات؛ المهرة، حضرموت والضالع الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

طمس الهوية الوطنية
نشرت صحيفة "الرياض" السعودية تقريراً سلطت الضوء فيه على تكثيف ميليشيا الحوثي الإيرانية حملتها الطائفية في إطار تنفيذ استراتيجية تدمير المؤسسة التعليمية اليمنية وإخضاع المعلمين وطلاب المدارس لدورات طائفية مكثفة وعلى نحو يومي، بالتوازي مع استمرار تغيير المناهج وتجهيل الجيل اليمني الجديد وطمس الهوية الوطنية اليمنية وضرب قيم الإعتدال والتعايش والسلام وفرض مناهج طائفية بمحتوى متطرف مستمد من مبادئ الخمينية، وتفتيت الذاكرة التأريخية لليمن.
وأوضحت الصحيفة أنه وفي تحد صارخ لعقيدة الشعب اليمني وهويته الوطنية، عززت مليشيا الحوثي الإيرانية من تحركاتها على مستوى توسيع النفوذ الثقافي الإيراني المتطرف بضيغته الطائفية في المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، وتمكين مرجعيات ومراكز ايرانية من العبث بمناهج التربية والتعليم عبر الاشراف على تنفيذ مخطط تغيير المناهج ووضع خطط تنفيذية لذلك، وبرزت مؤشراتها من خلال احلال مرجعيات حوثية طائفية في جميع مكاتب التربية والتعليم وادارات المدارس الحكومية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم فضلاً عن المراكز الحوثية الخاصة .
وأشارت الصحيفة إلى أنه من أجل ذلك، تقود مليشيات الحوثي الإيرانية حملة إستئصال مستمرة ومتسارعة للمعلمين اليمنيين غير المولاين لها بالإضافة للموظفين العاملين في مكاتب وادارات التربية والتعليم في مختلف المراكز والدوائر والمدارس وإحلال عناصر حوثية طائفية بدلاً عنهم .
ونسبت الصحيفة إلى مصادر تربوية يمنية القول إن ميليشيا الحوثي الإيرانية وضعت استراتيجية لإستئصال المعلمين اليمنين تعتمد على مبررات وذرائع مسبقة، إذ أنها وبعد سرقة رواتب المعلمين والموظفين منذ أكثر من عام، تمارس شتى اساليب التخويف والترهيب والترغيب وتقوم بتخييرهم إما بالعمل بدون راتب وبإلقاء دروس يومية للطلاب من ملازم الهالك حسين الحوثي،أو فصلهم واستبدالهم بعناصر حوثية طائفية.

غسل أدمغة الشباب
إلى ذلك نشرت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن تقريراً حول الدورات الطائفة التي تقيمها ميليشيا الحوثي، في المناطق الخاضعة لسيطرتها منها العاصمة صنعاء.
وأوضحت الصحيفة أنه وخلافاً لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي أخضع خلال ثمانينات القرن العشرين، موظفي الدولة في شمال اليمن لعمليات أدلجة بمرجعه النظري (الميثاق الوطني) كانت تعقد نهاية الأسبوع أثناء الدوام الرسمي، ينظم الحوثيون برنامجهم في مباني سكنية ينقل إليها المستهدفون بوسائل نقل معتمة، ليمضوا 3 أيام متواصلة لا يتاح لهم خلالها التواصل مع العالم الخارجي على ما أفاد مشاركون.
وقالت الصحيفة إنه وعلى غرار "داعش" و"القاعدة" اللذان فرضا على سكان المناطق التي سيطرا عليها عقيدتهما الخاصة، قوّض الحوثيون منذ سيطرتهم على مؤسسات الدولة قواعد التعدد والتعايش، وفرضوا أيديولوجية الصوت الواحد، وباستثناء جزئيات مثل تخزين القات وتدخين السجائر والبردقان التي يبيحها الحوثيون وتحرمها السلفية الجهادية، تتشابه التنظيمات السنية والشيعية المتطرفة في السلوك والأفكار وملابسات النشأة.
وبحسب الصحيفة، على غرار الأنظمة الشمولية التي تكيف المجتمع تبعا لأيديولوجيتها، تعمل مليشيا الحوثيين الانقلابية على تعزيز قبضتها على المناطق الواقعة تحت سيطرتها، من خلال طرائق مختلفة منها غسل عقول السكان.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر شاركت في الدورات، قولها إن محاضرات مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي الذي قتله الجيش اليمني في 2004، وخطب شقيقه، زعيم الجماعة الحالي عبدالملك الحوثي، تشكل صلب هذه الدورات أو ما يعرف "المسيرة القرآنية" التي ما انفكت أجهزة دعاية الحوثيين، تدعو الناس إلى اقتفاء نهجها.
وأشارت الصحيفة إلى أن أيديولوجية الحوثيين تتهم بالسلالية والعنصرية وتنهض على فكرة الاصطفاء الإلهي، ويستدل القائلون بهذا الرأي بـ"الوثيقة الفكرية والثقافية للزيدية" التي أقرتها قيادة الحوثيين مطلع 2012.
وفي حين لفتت الصحيفة إلى أن ممارسات الحوثيين، ومنها فسادهم وقتلهم نهاية العام الماضي لحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أدت إلى انحسار قاعدتهم الشعبية في صنعاء ومناطق الجغرافيا الزيدية، لكنها أكدت على أن بقاء هذه المناطق في قبضتهم من شأنه تدجين المجتمع على صورة عقيدتهم الأيديولوجية على ما يرى باحثون.

الجيش الوطني يتقدم 
عسكرياً، ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية أن قوات من الجيش الوطني اليمني تقدمت، الثلاثاء، إلى مشارف محافظة البيضاء وسط اليمن، من اتجاه محافظة مأرب، بإسناد من مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية.
ولفتت الصحيفة إلى أن التقدم يأتي في إطار الاستعدادات لتحرير المحافظة من سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، مشيراً إلى أن قوات الجيش الوطني اليمني تخوض معارك عنيفة ضد الميليشيا في منطقة قانية الواقعة بين مأرب والبيضاء.
وفي السياق ذاته، شنّت مقاتلات التحالف العربي غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للميليشيا الحوثية في مناطق مسعودة، والعُر، ومحجان، وحوران، وقانية، وأسفرت عن تدمير مدرعتين وطقم يحمل مدفعية رشاشة وعربة مشاة للميليشيا الحوثية، علاوة على مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا في الغارات.

تدمير منصة صواريخ
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "البيان" الاماراتية أن مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبإسناد من القوات المسلحة الإماراتية دمرت منصة إطلاق صواريخ تابعة لميليشيا الحوثي الإيرانية في منطقة الفازة بمديرية التحيتا في جبهة الساحل الغربي لليمن كانت تستخدمها الميليشيات لقصف الأحياء السكنية الرافضة للانقلاب والمستشفيات والمدارس، وذلك استمرارا لنهجها العدائي ضد أبناء الشعب اليمني بينما أفشلت قوات التحالف هجوماً حوثياً إيرانياً استهدف ناقلة نفط سعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلات التحالف والمدفعية استهدفت خنادق تحتوي على أسلحة وتعزيزات وآليات عسكرية دفعت بها ميليشيا الحوثي نحو مديرية الجراحي، إضافة إلى مستودعات ذخائر ومواقع تجمعات الميليشيات في منطقة العمري التابعة لمديرية ذباب أسفرت عن مقتل العشرات منهم في ضربات نوعية وقاصمة أربكت صفوف الميليشيات وأنهكت قدراتهم العسكرية.

تهريب أسلحة 
في سياق منفصل، ذكرت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية أن قوات "الحزام الأمني" في محافظة الضالع، جنوب اليمن، أفشلت محاولة تهريب شحنة أسلحة وذخائر كانت في طريقها صوب مناطق واقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وبحسب الصحيفة، أفاد الناطق الرسمي للقوات وحيد الشعيبي بأن قوات الحزام تمثل درعاً حصينة، وستواصل مهامها في تأمين الطرقات وإفشال أي مخططات تسعى للنيل من أمن واستقرار المحافظة.

أبوظبي تتآمر 
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الشرق" القطرية عن السر وراء الحملة الاعلامية غير المسبوقة التي تقودها الامارات على مشاركة السودان في التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، وباستخدام دعاية غير اخلاقية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بـ"الخاص" وأنه من القادة اليمنيين المشاركين في العمليات العسكرية بجبهة الساحل الغربي، القول ان "قصة اغتصاب جندي سوداني لفتاة يمنية في مدينة الخوخة (غرب اليمن)، والتي يتم الترويج لها منذ ايام تقف وراءها الامارات التي جندت جميع الابواق التابعة لها لاستهداف السودان وتأليب الغضب عليه".
وعن السبب في ذلك، اوضح المصدر- اشترط عدم ذكر هويته نظرا للخطر المحتمل على حياته- ان الامارات تسعى الى ازاحة القوات السودانية المتمركزة في معسكر ابو موسى الاشعري في مدينة الخوخة، واحلال القوات التابعة للعميد طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل) مكانها.
وأكد ان لجوء الامارات الى هذه الوسيلة غير الاخلاقية، وتسريب محاضر تحقيقات واعترافات متناقضة، تهدف الى اقناع السعودية التي تقود التحالف، بضرورة ازاحة القوات السودانية من معسكر ابو موسى في الخوخة، ونقل قوات طارق صالح الموالية لها والتي دربتها في عدن الى المعسكر، مشيرا الى ان هذه الخطة بدأت تنفذ بالفعل استغلالا للغضب الشعبي ضد القوات السودانية والتحريض عليها باستخدام تلك القصة المختلقة عن الاغتصاب.
وذكر مصدر اخر في الحكومة اليمنية الشرعية، في تصريح مماثل لـ "الشرق"، ان الامارات توجه طعنات غير اخلاقية للقوات السودانية التي تشارك في اليمن، مشيرا الى ان موقف السودان المحايد من حصار قطر ادى الى تنصل الرياض وابوظبي من تعهداتهما للسودان مقابل مشاركته في حرب اليمن.

تهرب حوثي من ضغوط السلام
سياسياً، ذكرت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن أن مصادر سياسية وصفتها بـ"المطلعة" كشفت عن حصول المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث على موافقة أولية تتعلق بمقترحات إحلال السلام في اليمن أثناء تواجده في صنعاء الأسبوع الماضي. لكن الموافقة الحوثية لم تخرج عن دائرة المناورة بعد أن انقلبوا عليها بأوامر من إيران باستهداف ناقلة نفط سعودية الثلاثاء.
وبحسب الصحيفة، أكدت المصادر أن غريفيث أصر على مناقشة خطته للسلام مع زعيم الجماعة الحوثية مباشرة وهو ما تم من خلال حوار عبر شبكة تلفزيونية وضعت عبدالملك الحوثي وجها لوجه أمام المبعوث الأممي.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادرها أن الحوثيين أبدوا في لقاءاتهم بغريفيث موافقة مبدئية على خطته التي تتضمن إنهاء الحرب والدخول في مرحلة انتقالية قصيرة يتم خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الأطراف بمن فيها الحوثيون الذين وافقوا على تسليم أسلحتهم في وقت لاحق.
واستدركت المصادر قائلة إن "المواقف المرنة التي أظهرها الحوثيون في لقاءاتهم بالمبعوث الأممي والوفد الأوروبي الذي زار صنعاء مؤخرا، لا تحمل في طياتها تحولا جوهريا في مسار الأزمة اليمنية، حيث دأبت الجماعة الحوثية على إطلاق مثل هذه المواقف في مراحل سابقة، لكنها سرعان ما تتراجع في اللحظات الأخيرة، كما حدث في ختام مشاورات السلام اليمنية التي استضافتها العاصمة الكويتية في منتصف 2016 وفشلت نتيجة لتراجع وفد الحوثيين في اللحظات الأخيرة عن التوقيع على وثيقة تفاهمات أولية بحسب تصريحات المبعوث السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد"، وفق ما اوردته صحيفة العرب.

قرصنة بحرية وإرهاب
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة "الخليج" الاماراتية في افتتاحيتها تقول "ليست المرة الأولى، التي تقدم فيها جماعة الحوثي على عملية قرصنة بحرية في البحر الأحمر قبالة ميناء الحديدة اليمني؛ لكن عملية الأمس، التي استهدفت ناقلة نفط سعودية تؤكد أن هذه الجماعة ماضية في غيها، ولا تأبه بالقوانين الدولية، وتصر على تهديد الملاحة البحرية وطرق التجارة الدولية تنفيذاً لأوامر من طهران بغية توتير الأجواء في المنطقة وتهديد أمنها، بعدما أفشل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مشروعها للسيطرة على اليمن، وبالتالي على باب المندب والبحر الأحمر".
وأشارت الصحيفة إلى ان الهجوم الفاشل على ناقلة نفط سعودية يؤكد إصرار دول التحالف على التصدي للمشروع الإيراني - الحوثي وإفشاله؛ من أجل المحافظة على عروبة اليمن أولاً، ثم حماية الطرق البحرية من كل محاولات القراصنة والإرهابيين التعرض للتجارة الدولية وعرقلتها، ويؤكد عمل القرصنة هذا أن جماعة الحوثي تشكل خطراً على أمن وسلامة المنطقة والعالم طالما هي تنفذ أجندة مشبوهة بأهدافها ومراميها، وطالما هي تستخدم الساحة اليمنية ميداناً للعبث والإرهاب، وميناء الحديدة تحديداً منطلقاً لتهديد الملاحة الدولية ونقطة انطلاق لتهريب الصواريخ والأسلحة التي تهدد بها الدول المجاورة.
واعتبرت لاصحيفة أن الهجوم الحوثي، يوم أمس، على ناقلة النفط السعودية في البحر الأحمر يستدعي من المجتمع الدولي المسارعة إلى وضع ميناء الحديدة تحت الرقابة الدولية؛ لمنع استخدامه في عمليات الإرهاب والتخريب وتهديد خط الملاحة في البحر الأحمر؛ باعتباره ممراً بحرياً مهماً يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي، وتعبره- يومياً- مئات السفن في الاتجاهين.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "مهما يكن، لقد قررت دول التحالف العربي منذ أن قررت التصدي لهذه الجماعة أن تضع حداً لسلوكها الأرعن، وتكبح جماح جنونها ومؤامراتها، وتحبط مشروع ولاة أمرها، واستعادة اليمن إلى حضن أمته وأشقائه في دول الخليج. وهذا قرار لا رجعة فيه ولا تواكل، وتؤكده قوات التحالف يومياً في الميدان؛ من خلال دعمها لقوات الشرعية، التي تحقق انتصارات في كل الجبهات، وسيبقى البحر الأحمر في عهدة القوة البحرية العربية، وبحيرة أمن وسلام للمنطقة والعالم مهما حاولت جماعة الحوثي اللعب بمياهه ومحاولة تلويثها".