English

حوار توكل كرمان مع إذاعة الامم المتحدة على هامش فعالية اليوم العالمي للسلام

أكدت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان كرمان أنها مازالت متفائلة بالربيع العربي حتى يومنا هذا، مشددة على أن كل ثورة تقابلها ثورة مضادة. 

وشددت توكل كرمان في حوار مع اذاعة الامم المتحدة على هامش مشاركتها في فعاليات اليوم الدولي للسلام بالمقر الدائم للأمم المتحدة، على أن هناك حاجة لدعم قوي من المجتمع الدولي من أجل بلوغ الهدف المنشود.

وقالت كرمان إن "ثوار الربيع لم ولن يملوا نحن نعلم بان فاتورة الحرية كبيرة جداً وان نضالنا بدأ لكي يستمر وينتصر".

وأضافت "ثوار الربيع يعلمون الدرس جيداً ويعلمون انهم قادرين على مواجهة الثورات المضادة، لكن يبقى الخذلان من المجتمع الدولي الذي تركهم لوحدهم يناضلون لكنهم سيستمرون في نضالهم حتى ينتصرون".

وأكدت كرمان أنه إن لم يقف المجتمع الدولي مع الشعوب التي تناضل من اجل الحرية والعدالة والكرامة والمساواة، لن يكون هناك أي سلام.

واعتبرت كرمان ان ما يجري في اليمن انقلاب من قبل الرئيس المخلوع وميليشيا الحوثي على سلام حقيقي بدأته الثورة السلمية اليمنية في العام 2011، مشيرة إلى  أن الشعب اليمني بكل اتجاهاته ومناطقه وفئاته يواصلون نضالاتهم ضد الانقلاب ليستعيدوا دولتهم وثورتهم.

وفيما يلي نص الحوار:
* في خضم ما يجري في العالم العربي اليوم كيف برأيك قد يساهم احياء هذا اليوم الدولي في نشر لغة السلام.

- هذا اليوم يوم هام لتذكير المجتمع الدولي والعالم بالتزاماته تجاه سلام مستدام يضمن العيش الحر في ظل انظمة ديمقراطية حرة تكفل المساواة والحقوق والحريات والعدالة والحكم بالقانون.. لكن يبقى السؤال اين التزامات المجتمع الدولي تجاه هذا اليوم وتجاه ضمان كل متطلبات السلام المسدام، لا سلام دون عدالة ولا سلام دون تنمية.
نحن اليوم قمنا باقرار اجندة التنمية لما بعد 2015 وهي اجندة مهمة 17 هدف يجب على العالم كله ان يتحد حكومات ومجتمع مدني وقطاع خاص من أجل تنفيذ هذه الاجندة.


* هل ضاقت فسحة الامل التي بشر بها الربيع العربي في بدايته؟
لم ولن تضق لأن الربيع وثوار الربيع لم ولن يملوا نحن نعلم بان فاتورة الحرية كبيرة جداً وان نضالنا بدأ لكي يستمر وينتصر، نحن في باكورة التغيير في باكورة عمر الثورة، كل ثورة عظيمة تتبع بثورة مضادة، ثوار الربيع يعلمون الدرس جيداً ويعلمون انهم قادرين على مواجهة هذه ا لثورات المضادة، لكن يبقى الخذلان من المجتمع الدولي الذي تركهم لوحدهم يناضلون لكنهم سيستمرون في نضالهم حتى ينتصرون وبإذن الله يصحو المجتمع الدولي لكي يقف مع هؤلاء، إلم يقف مع تلك الشعوب التي تناضل من اجل الحرية والعدالة والكرامة والمساواة، لن يكون هناك أي سلام.

* لكن كيف تعلقين على ما يجري في اليمن بالتحديد؟
ما يجري في اليمن انقلاب على سلام حقيقي بدأته الثورة السلمية اليمنية في العام 2011 ثم مروراً بعملية انتقالية سلمية قوية ناجحة ضمت كل اطياف الشعب اليمني، رعت حوار وطني شامل بين جميع القوى اليمنية، وانتجت مخرجات حوار قادرة على بناء سلام مستدام، كان ايضاً نتيجة ذلك الحوار ان صيغ لمشروع دستور يكفل لليمن العبور نحو المستقل، لكن للاسف الشديد حصل هناك انقلاب من قبل الرئيس المخلوع وميليشييا الحوثي على مخرجات الحوار الوطني وعلى الجمهورية باكملها والان الشعب اليمني بكل اتجاهاته ومناطقه وفئاته يواصلون نضالاتهم ضد هذا الانقلاب ليستعيدوا دولتهم وثورتهم، وبالاخير كما قلت هي ثورة مضادة لثورة عظيمة وفي الاخير من ينتصر هي كلمة الشعب وارادته وحلمه ومستقبله الذي قرر يوم ان قرر التغيير.

* بالحديث حول الانهجازات التي حققتها بعد حصولك على جائزة نوبل للسلام، ما الذي قدمته للنساء اليمنيات بالخصوص اللائي مازلن يناضلن من أجل الحصول على سلام أولاً، ومن ثم لبناء دولة ديمقراطية يستحقها جميع اليمنيين؟
لا أستطيع أن اقول بان هناك انجازات حقيقية ممكن لأي مناضل يناضل من أجل الحقوق والحريات ومن اجل استعادة دولته ان يقول انه انجزها مالم يصل إلى الهدف المنشود، سأقول اني انتصرت وانجزت في معركة الحرية والعدالة حينما نقفل ملف المخلوع علي عبدالله صالح الذي الآن يقود هذه الثورة المضادة التي تقتل اليمنيين دون التفاتة حقيقية من المجتمع المدني والمجتمع الدولي لن يكون هناك حديث عن نصر مالم نقر مشروع الدستور الذي كتبناه وصغنا فيه احلامنا، ولن  نستطيع ان نقول اننا انتصرنا مالم تأخذ المرأة حقوقها كاملة، والطفل حقوقه كاملة، مالم نبني مجتمع العدالة والديمقراطية وحكم القانون، لكن ان كان هناك نصراً جزئياً فقد قطعنا اشواطا كبيرا في هذا لاجانب اهمها اننا استطعنا ان نسقط علي عبدالله صالح ونرغمه على الاستقالة، هذا المخلوع الذي كان سبب ولا يزال سبب كل الكوارث في اليمن واننا ا نجزنا مشروع الحوتار الوطني وان المرأة كانت موجودة في كل مراحل النضال سواء في فترة الثورة او الفترة الانتقالية وصياغة الدستور ومخرجات الحوار الوطني، ومالم نستعيد الدولة لا نستطيع التحدث عن انجازات، دولتنا الآن مختطفة علينا ان نستعيدها ثم نقول حققنا شيئاً.