English

توكل كرمان تجيب على خمسة أسئلة لمجلس العلاقات الخارجية الاميركي عن عملية السلام في اليمن

"سلسلة الأسئلة الخمسة" عبارة عن منتدى للباحثين والمسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع المدني وممارسي السياسة الخارجية لتقديم تحليل يواكب التطورات الجديدة المتعلقة بالنهوض بالمرأة والفتاة في جميع أنحاء العالم. 

تم إجراء هذه المقابلة من قبل مجلس العلاقات الخارجية الاميركي (منظمة غير حكومية وغير ربحية) مع توكل كرمان، مؤسس ورئيس منظمة صحفيات بلا قيود، التي منحت في العام 2011 جائزة نوبل للسلام، لتصبح أول يمنية وأول عربية، وثاني مسلمة تحصل على الجائزة، تقديراً لعملها في تعزيز حقوق المرأة ومشاركتها في جهود بناء السلام في اليمن.

 

* هناك نقص شديد في تمثيل المرأة في جهود حفظ السلام في اليمن وفي جميع أنحاء العالم . لماذا تعتقدين أنه من الضروري أن يكون للمرأة حضور في جهود بناء السلام؟
- يجب أن تكون المرأة جزءًا من عملية بناء السلام لما لها من قدرة على إحداث التغيير. وعندما أتحدث عن بناء السلام، لا أعني فقط المفاوضات، فبناء السلام يمتد الى ما وراء ذلك. بطبيعة الحال، يجب أن تكون المرأة جزءًا من المفاوضات - يجب أن تشغل المراة ما لا يقل عن 30٪ من الأدوارويكون لها اسهام فاعل في تشكيل ملامح هذه العملية. كما يجب على المرأة شغل مناصب عليا تمكنها من المشاركة في صناعة القرار على مستوى الشؤون السياسية والشؤون الاقتصادية ووسائل الإعلام، اذ أن ذلك سيساعد على ضمان أن تلعب المرأة دوراً فعالاً في بناء السلام وأن يتم ملاحظة مساهماتها.


* كيف تساهم المرأة اليمنية في السلام والأمن داخل مجتمعاتها المحلية وعبر المجتمع؟ باعتقادك كيف سيكون إسهام المراة اليمنية في عملية السلام بينما تمضي الى الأمام؟
- المرأة في اليمن وفي سائر بلدان الربيع العربي ينشدن السلام. في العام 2011 ، خرجت اليمنيات إلى الشارع للتظاهر ضد الرئيس علي عبد الله صالح، وقدنا ثورة سلمية عظيمة، وطالبنا بإشراك المرأة في مؤتمر الحوار الوطني ومنحها أدوارًا ومسؤوليات كبيرة .كان للمرأة اليمنية أيضا إسهام في صياغة دستور يضمن السلام وحكم القانون والديمقراطية- لأنك إذا أردت الوصول إلى سلام مستدام حقيقي، فأنت بحاجة إلى التنمية والديمقراطية وسيادة القانون. نحن الآن نواجه انقلاباً تقف وراءه مليشيات الحوثي وإيران ونواجه حرباً بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من ذلك ، نبذل نحن اليمنيات قصارى جهدنا لمواصلة كفاحنا السلمي ولإعلاء قيمنا وخلق السلام من خلال التفاوض بين الأطراف.

 

* تضطلع المرأة اليمنية بدورهام في الدفع بعجلة السلام الى الأمام، لكنها بحاجة الى تجاوز عقبات كثيرة تعترض طريقها، فهلا حدثتينا عن هذه المعوقات؟
- من التحديات أن الأحزاب السياسية لا تريد أن يكون للمرأة والشباب دورًا حقيقيًا وفعالًا في هذه العملية. وعندما نتحدث عن المرأة، علينا أن نتحدث أيضًا عن الشباب لأن هاتين الفئتين تعانيان من التهميش وتمتلكمان القدرة على إحداث التغيير، وهو ما يخيف الأحزاب السياسية. هذه الأحزاب ومعها بعض المبعوثين تريد فقط مشاركة شكلية للمرأة في عملية السلام. لكنني أدعو كل امرأة ترغب في المشاركة في بناء السلام، لاسيما من خلال المفاوضات والحوار، إلى رفض أي دور هامشي.

 

* لماذا يمثل النهوض بوضع المرأة هذه الأهمية لمستقبل اليمن؟
- إن تحسين وضع المرأة مهم جدا - ليس فقط في اليمن بل في جميع أنحاء العالم، فتهميش المرأة يدفع ثمنه الجميع. المرأة سواء في الدول النامية أو المتقدمة يناضلن من أجل حقوقهن، فعلى سبيل المثال، الى الآن لم تصل المراة في الولايات المتحدة الأميركية الى منصب الرئيس، ولا تزال المرأة الأميركية تناضل من أجل الحصول على أجور متساوية. من العار أن المراة في أقوى بلد لا تزال تكافح من أجل حقوقها. في اليمن وغيرها من البلدان النامية وغير الديمقراطية، أصبحت المعركة أكثر صعوبة ودقيقة. إننا بحاجة إلى تمكين المرأة لأن بتمكينها يصبح المجتمع قويًا.

 

* لديك ثلاثة أطفال إثنين منهما فتاتين، أي أمل لديك من أجل ابنتيك ومن أجل مستقبل اليمن؟
- إن حلمي لإبنتي ولجميع أطفال اليمن وأطفال العالم هو أن يعيشوا متحررين من الدكتاتورية والفساد والعنصرية والكراهية في ظل الحكم الرشيد يكفل لهم التعليم والصحة. أعتقد أن هذا سيحدث في يوم ما وهو قدر الجيل القادم. وهذا ما نراه اليوم يحدث، فالناس في جميع أنحاء العالم يتظاهرون ضد الظلم والكراهية والأسلحة، ومعظم المتظاهرين من الشباب، وهذا يعطيني الأمل ويجعلني أؤمن بمستقبل عظيم.

 

 

لقراءة المقابلة من موقع مجلس العلاقات الخارجية الاميركي اضغط (هنـــــــــــــــــــا)