English

في كلمتها بمؤتمر استضافته جمهورية ايسلندا.. توكل كرمان: يجب الاعتراف بالشباب كقوى جبارة لصناعة السلام وقيادة التغيير

أكدت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أن خوض الشباب غمار الكفاح من أجل الإصلاح السياسي وانجاز دولة الحقوق المتساوية والعدالة والرشد واحدة من أهم المجالات لصناعة السلام وقيادة التغيير. 

جاء ذلك في كلمة لها، خلال مؤتمر "الاحلام والآفاق المستقبلية" الذي نظمه، اليوم، مركز هوفوي ريكيافيك الدولي للسلام"، بجامعة ايسلندا وناقش التغييرات الإيجابية التي يقوم بها الشباب في مجتمعاتهم ومجتمعاتهم، والسعي لإيجاد حلول مبتكرة للتهديدات والتحديات العالمية.

وقالت توكل كرمان علينا الاعتراف بالشباب كقوى جبارة وطاقة عظيمة لصناعة السلام وقيادة التغيير، والكف عن النظر اليهم كأغرار تعوزهم الحكمة وتنقصهم القدرة والخبرة عن المشاركة في بناء السلام وصناعة التغيير.  

وأضافت كرمان إن تطلعنا لمستقبل افضل سيتحقق فقط حين نضع الشباب في قلب معادلة صناعة المستقبل، هذه الصناعة العظيمة للمستقبل يتم انجازها فقط حين يتم انجاز المشاركة الفاعلة للشباب في فض النزاعات وتحقيق السلام والانخراط الفعال في تصدر عمليتي التغيير والتنمية اللتين تحتاجهما وتشهدهما المجتمعات. 

وقالت كرمان إن أسوأ شيء يحصل عند الحديث عن الحروب والصراعات النظر إلى الشباب على أنهم يتموضعون بين موقعين أثنين لا ثالث لهما: إما أدوات لارتكاب العنف أو ضحايا لها، فيما هناك موقع ثالث هم أهل له وأجدر به يتمثل في الكف عن كونهم وقودا للحرب، مما يؤدي إلى حرمان الحروب من أدواتها الفعالة، وأشدها خطورة على الاطلاق. 

وأشارت كرمان إلى أن كل سلام لا يشارك في صناعته الشباب سيكون سلاما محدودا يعوزه الشمول، ويفتقر للاستدامة، وكل تنمية اقتصادية لا ينخرط في انجازها الشباب مصيرها الفشل، وينتظرها الاخفاق والتعثر. 

وشددت كرمان على الحاجة الماسة لاتخاذ كافة التدابير الدولية والوطنية لمعالجة الظروف والعوامل التي تؤدي إلى تزايد نزعات التشدد والتطرف في صفوف الشباب المفضي إلى العنف والارهاب، ومنها مكافحة الفقر وضمان حياة كريمة للشباب، فضلا عن ضرورة حصولهم للتعليم الجيد. 

وقالت كرمان إنه دون معالجة فعالة لتلك الظروف والعوامل على مستوى أممي ووطني، فإن الباب سيظل مفتوحا أمام الارهابيين ومناصريهم في استقطاب وتجنيد الشباب في صفوفهم.

وجددت كرمان دعوتها إلى ضرورة تطوير واصلاح المنظمة الأممية، حتى يمكنها أن تضطلع بدورها في الزام كافة الدول الأعضاء في اتخاذ  التدابير اللازمة وفقا للقانون الدولي لكفالة حماية المدنيين، بمن فيهم الشباب، أثناء النزاعات المسلحة وفي الفترات التي تعقبها. 

وقالت كرمان إن تطوير وإصلاح الأمم المتحدة سوف يتيح لها الزام جميع الأطراف في النزاعات المسلحة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، بمن فيهم الشباب والمرأة، من جميع أشكال العنف.      

وأكدت كرمان ضرورة أن تتحمل كل دولة المسؤولية الرئيسية عن حماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وان لا يفلت مرتكبو تلك الجرائم من الملاحقة والعقاب.

 

لقراءة الكلمة كاملة اضغط (هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا)