English

في مقابلة مع صحيفة الاندبدنت البريطانية...توكل كرمان: المملكة المتحدة ضالعة في أزمة اليمن بعد تصدير الأسلحة إلى السعودية

الاندبندنت البريطانية - حاورها: شهاب خان - قالت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان ان المملكة المتحدة ضالعة في المسؤولية عن الازمة الحالية في اليمن بعد تصدير الاسلحة الى السعودية.

ودعت توكل كرمان عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وايران الى وقف تزويد السعودية والميليشيات المتمردة بالأسلحة مع استمرار المجاعة التي تجتاح اليمن وسط حرب أهلية. 

والسيدة كرمان، وهي سياسية وناشطة يمنية، معروفة في اليمن بأنها "أم الثورة" بعد أن لعبت دورا بارزا أثناء انتفاضة الربيع العربي.

كما حثت كرمان المملكة المتحدة على "الضغط على ايران" لوقف تدخلها فى اليمن التي تجاوز فيها عدد القتلى 12 الف شخص.

وفي تصريح لها لصحيفة الاندبيندنت البريطانية، قالت كرمان: "المملكة المتحدة والولايات المتحدة وجميع الدول التي تدعم المملكة العربية السعودية وتبيعها الأسلحة هي جزء من كل ما يجري من قتل في اليمن". 

وأضافت كرمان: "يجب ان نتحدث ايضا عن ايران، فمن الخطأ الصمت حيال ايران التي تتدخل في اليمن وتدعم مليشيا الحوثيين وتمدها بالأسلحة ".

كما دعت كرمان الى محاكمة كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ما وصفته بـ "ارتكاب مجازر" في اليمن.

وأضافت كرمان: "ادعو المدافعين عن حقوق الانسان الى بدء محاكمة ضدهم. نريد محاكمات لهم في المحاكم المحلية في أوروبا وفي المحكمة الجنائية الدولية. لقد ارتكبوا مجازر في اليمن أحدثوا الحرب".

ويخوض التحالف بقيادة السعودية حربا في اليمن في محاولة لهزيمة جماعة العصابات الحوثيين.

ويعتقد أن عمليات القصف أدت إلى مقتل الآلاف من المدنيين. ووفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، فان قرابة 18.8 مليون شخص، أي 69% من سكان اليمن، باتوا منذ بدء الحرب في عام 2015 بحاجة للمساعدات الإنسانية.

لكن من المستبعد خضوع المتهمين للمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية لعدم اختصاص المحكمة بالدول التي لم توقع على نظام روما الأساسي، ومنها السعودية والإمارات واليمن ونتيجة لذلك فمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحاجة الى إحالة القضية إلى المحكمة لاتخاذ أي إجراءات جنائية.

وقال الرئيس السابق لمحكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة في سيراليون، جوفيرى روبرتسون انه في بداية الامر ستحتاج لجنة حقوق الانسان الى اجراء تحقيق لتحديد ما اذا كانت هناك جرائم ضد الانسانية. وإذا تبين أن هناك جرائم قد ارتكبت، فسيكون على مجلس الأمن تمرير القضية إلى المدعي العام، الذي سيشرع حينها بتحقيقاته الخاصة، قبل رفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال روبرتسون لـ"إندبندنت"، إن "بريطانيا ستكون في موقف صعب إذا ما أثبت تحقيق الأمم المتحدة أن الأسلحة التي باعتها المملكة المتحدة للسعودية استخدمت في جرائم ضد الإنسانية".

لكن تركيبة مجلس الأمن الدولي تعني ان ذلك غير مرجح، بسبب روسيا والصين اللتان سبق وان تدخلتا لمنع إجراء تحقيقات.

وقد استخدمت روسيا حق الفيتو لعرقلة كل تحرك يستهدف حليفتها سوريا فى تسع مناسبات وتدخلت الصين ايضا لضمان عدم تعرض هذه الدولة الشرق أوسطية أي عقوبات.

وقال اندرو سميث من حملة مكافحة تجارة الاسلحة ان التحالف بقيادة السعودية الحق باليمن "كارثة انسانية مروعة".

وقال سميث "على مدى السنوات الثلاث الماضية، يقود ائتلاف من منتهكي حقوق الإنسان والدكتاتوريات، بمن فيهم السعوديون والإماراتيون، حملة قصف أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وتدمير البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء اليمن".

واضاف "ان القصف ليس أخلاقيا تماما، وان المدنيين هم الذين دفعوا ثمنا فادحا. ولا بد من إجراء تحقيق كامل مع أولئك الذين قاموا به وماسحبتهم على التدمير الذي تسببوا به".

وتابع "لم يكن القصف الوحشي ليكون لولا تواطؤ ودعم السياسيين مثل تيريزا ماي وزملائها الذين أعطوا الأولوية لأرباح شركات الأسلحة على حساب حقوق وحياة الشعب اليمني".

وقال متحدث باسم إدارة التجارة الدولية: "إن حكومة المملكة المتحدة تأخذ مسؤولياتها في مجال مراقبة الصادرات على محمل الجد وتشغل واحدة من أقوى أنظمة مراقبة الصادرات في العالم. نحن ندرس بدقة كل طلب، بما في ذلك ما يقدم من السعودية، على أساس كل حالة على حدة في إطار المعايير الموحدة لتصدير الأسلحة على صعيد الاتحاد الأوروبي والصعيد الوطني. 

وأضاف "لن نمنح ترخيصا إذا كان ذلك يتنافى مع هذه المعايير، وقد علقنا تراخيصا وألغينا أخرى تبعا لتغير مستوى المخاطر".

وكانت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في المملكة المتحدة تتحدث في قمة الاقتصاد في وارويك واتهمت السعودية والإمارات بدعم حملة لتقسيم اليمن من خلال دعم الانفصاليين ضد الحكومة المعترف بها دوليا.

وأدت هذه التصريحات إلى تعليق عضويتها من قبل حزب الإصلاح اليمني، الذي قال إن تصريحاتها "لا تتماشى مع مواقف الحزب".

لكن توكل كرمان ردت على هذه الادعاءات على حسابها على تويتر وانتقدت قادة الإصلاح، ووصفتهم "بالسجناء والعبيد" للرياض وأبو ظبي.

 

لقراءة المقابلة على موقع صحيفة "الاندبدنت" البريطانية اضغط (هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا)