English

خلال احتفالية تكريمية بدوره في العمل الوطني والابداعي..توكل كرمان: أيوب طارش أيقونة جيلنا ونغمة انعتقانا وفاتحة الجمهورية ونشيد الوحدة 

أحيت قناة "بلقيس" ومؤسسة "توكل كرمان"، اليوم السبت، في مدينة اسطنبول التركية حفلًا تكريميًا للفنان الكبير أيوب طارش عبسي؛ عرفانًا بدوره الاستثنائي في العمل الوطني والابداعي. واشتمل حفل التكريم، على كلمات معبرة وفقرات فنية متنوعة، فيما ختم الحفل بتكريم قناة بلقيس ومؤسسة توكل كرمان الدولية للفنان أيوب طارش وسط حضور كبير من محبيه.

وقالت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في كلمتها خلال الحفل إن أيوب طارش أيقونة جيلنا ونغمة انعتقانا وفاتحة الجمهورية ونشيد الوحدة اليمنية.

وأضافت كرمان: أيوب الحب ولوعة المشتاقين وحنين المغتربين ونداء البعيد ومهاجل الزراعة وترنيمة يمنية تتردد على كل لسان. أيوب تاريخ من الفن ووعد لمستقبل اليمن. اليمن العظيم الذي عليه أن يتحقق في الزمن القادم بنفس حضوره في تاريخ الفن والثورة واكثر منه". 

وأكدت كرمان أن أيوب طارش ليس مجرد فنان عابر والسلام، مشيرة إلى أنه كان وما يزال حالة نادرة في حياة شعبنا ومجتمعنا اليمني كله، كحالة استثنائية أفرزتها اليمن في لحظة تاريخية مهمة.

وقالت كرمان: كان أيوب صوتاً لنا في بداية وعينا بالحياة، وسيبقى بشارة بيمن جديد لازلنا نكافح من أجل الوصول إليه. 

وأضافت كرمان: لعلنا بهذا الاحتفاء البسيط، نستدرك في أيام الشتات شيئًا مما لم يحدث أيام الاستقرار، فنقول كلمة في زمن الحرب، لم تقل من قبل في أزمنة السلام.

وقالت كرمان "تأملوا أيوب طارش عبسي وأبو بكر سالم بلفقيه، وعلي الآنسي ومحمد مرشد ناجي وعلي السمة وفرسان خليفة ومحمد سعد عبدالله وأحمد قاسم والسنيدار والحارثي وآخرين، من جيل الفنانين الرواد، إنهم التعبير الحقيقي عن ميلاد اليمن بعد عقود من ظلام الإمامة ومظالم الاستعمار.

ويعد الفنان اليمني أيوب طارش من الفنانين القلائل الذين كانت لهم بصمات واضحة في الأغنية اليمنية، ومن الشخصيات المؤثرة في الوسط الفني الذي يحظى بقبول واسع من الجمهور اليمني في شمال اليمن وجنوبه ومن أقصاه إلى أقصاه.

الفنان طارش، يبلغ من العمر 77 عامًا، حيث يعود ميلاده إلى أربعينات القرن الماضي، وعاصر ثورة سبتمبر الخالدة وثورة أكتوبر المجيدة، فغنى لهما، ولحن أغاني عديدة للشاعر الكبير عبدالله عبدالوهاب نعمان، كما أنه غنى للوحدة اليمنية قبل قيامها واحتفى بها بعدد من أغانيه بعد قيامها أيضًا. وله تواشيح صوفية وترنيمات غاية في الجمال والإبداع.

ويعد أيوب، من الشخصيات الوحيدة – ايضًا - الذي استطاع أن يجمع في فنه بين الموروث الشعبي مع قيامه بتطويره وتحسينه، إلى جانب أبداع متميز جديد في مختلف المجالات الفنية، حيث تنوعت أغانيه، فغنى للحب والوطن والأرض والإنسان وللمدن والريف والمغتربين، وغنى منفردًا وغنى مع عدد من الفنانين المشهورين والمغمورين من الذكور والإناث، وكل أغانيه عذبة وسهلة وقريبة من قلوب الناس صغيرهم وكبيرهم على حدٍ سواء.

وغنى أيوبُ للوطن، وكانت هذه القضية تشغله كثيرًا، فتعانقت القرى في أغانيه مع المدن، وتوحد فيها الجنوب مع الشمال، وحرّك بنشيد البلاد أعلامها في طوابير الصباح، فأضاءت بأنغامه القناديلَ في الأعياد الوطنية.

كما غنى أيوب طارش عبسي للثورة، فكانت أغانِيه وقودًا ونارًا في مشاعل الثوار وكانت ترانيمُه دافعاً لمواكب الزحف نحو المجد، كما غنّى للحب فكانت أغانيه غيمةَ عطرٍ تسقي قلوب العاشقين حتى تفتحت كالورود، وغنى للمغتربين فكانت أغانيه حبالًا تربط أرواحَهم بتراب بلادِهم، وجسرًا يعبُر عليه حنينُهم إلى أحبّائهم.

 

لقراءة الكلمة كاملة اضغط (هنــــــــــــــــــا)