English

نبذة عن توكل

ولدت توكل عبد السلام كرمان في 7 فبراير/شباط 1979، في مديرية شرعب السلام في محافظة تعز جنوب اليمن. وانتقلت إلى صنعاء مع أسرتها للعاصمة صنعاء.عرفت توكل كرمان بمعارضتها لنظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي امتد لنحو ثلاثة وثلاثين عاما، واتسمت كتاباتها وتعليقاتها بالنبرة العالية،

ولدت توكل عبد السلام كرمان في 7 فبراير/شباط 1979، في مديرية شرعب السلام في محافظة تعز جنوب اليمن. وانتقلت إلى صنعاء مع أسرتها للعاصمة صنعاء.

عرفت توكل كرمان بمعارضتها لنظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي امتد لنحو ثلاثة وثلاثين عاما، واتسمت كتاباتها وتعليقاتها بالنبرة العالية، فقد دعت في مقال نشر في صحيفة الثوري وهي لسان الحزب الاشتراكي اليمني بتاريخ 27 سبتمبر 2007 إلى إسقاط النظام القائم ليحل محله نظاماً ديمقراطياً كامل الأوصاف والتفاصيل".

عام 2005 أسست توكل كرمان منظمة "صحفيات بلا قيود" التي كان لها دور كبير في الدفاع عن الحريات الإعلامية، وحقوق الإنسان، ومناهضة سياسات نظام صالح القمعية، مما حد بمجلة التايم الأمريكية تضعها في المرتبة الأولى ضمن أكثر النساء ثورية في التاريخ، وتم اختيارها كأحد سبع نساء أحدثن تغيير في العالم من قبل منظمة مراسلون بلا حدود، وفي ذات السياق، حصلت توكل على جائزة الشجاعة من السفارة الأمريكية اعترافا بدورها في مناهضة السياسات والإجراءات الحكومية السالبة للحقوق والحريات العامة.

قادت توكل كرمان عشرات الاعتصامات والتظاهرات السلمية، وأسست مع ناشطين وناشطات آخرين لفكرة التظاهر أمام مقر مجلس الوزراء وذلك بصفة أسبوعية، وقد تم إطلاق اسم "ساحة الحرية" على المكان الذي كان يقع في منطقة مغلقة من الناحية الأمنية.

تبنت توكل كرمان خيار التغيير السلمي، فقد طالبت بتغيير النظام حفاظا على الدولة اليمنية التي كانت تتداعى بسبب السياسات الخاطئة التي كان يتخذها نظام صالح. واتخذت موقفا مؤيدا للحراك الجنوبي الذي كان يعبر عن رفض لسياسات تهميش الجنوب، وحضرت بعض فعالياته، وألقت خطابات نارية ضد النظام. كما تبنت الدفاع عن حقوق ما عرف اعلاميا ب"مهجري الجعاشن"، والجعاشن منطقة في محافظة إب وسط اليمن تبعد حوالي 240 كلم عن العاصمة صنعاء، فنظمت مسيرات واعتصامات وحملات اعلامية وسياسية ضد الشيخ محمد أحمد منصور أحد أقوى رجال صالح في المناطق الوسطى الذي قام بطرد عشرات من الأسر من منازلهم ومزارعهم بعد رفضهم دفع "إتاوات" غير

استمرت توكل كرمان في تنظيم الاحتجاجات المناهضة للنظام، وفي مساء 23 يناير 2011 اقدمت السلطة على اعتقالها وتم إيداعها سجن النساء بتهمة إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخصة لها قانونا والتحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام، الأمر الذي زاد من حدة الغضب الشعبي، وصولا لاندلاع ثورة شعبية في 11 فبراير التي أطاحت بسلطة علي عبدالله صالح، والتي كانت توكل كرمان أحد وجوهها البارزة والمؤثرة.

دعمت توكل كرمان مسار التحول الديمقراطي، فشاركت أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل من خلال عضويتها للجنة التوفيق المسؤولة عن الفصل في أي اختلافات قد تحصل بين اللجان المختلفة.

حازت توكل كرمان على جائزة نوبل للسلام للعام 2011 بالتقاسم مع الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف والناشطة الليبيرية ليما غوبوي، وبهذه الجائزة أصبحت توكل خامس شخصية عربية وأول امرأة عربية تحصل على جائزة نوبل. وقد اختيرت من قبل منظمة الأمم المتحدة، ضمن مجموعة من 26 شخصية دولية من بينها الرئيس الالماني هورست كولر ورئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون، والرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ، ورئيسة ليبيريا ايلان جونسون سيرليف، والملكة الأردنية رانيا، ورئيس الحكومة الياباني السابق ناوتو كان، وغراسياماشيل زوجة نلسون مانديلا، ووزير خارجية كوريا الجنوبية كيمسونغ-هوان، ووزيرة الخارجية المكسيكية باتريسيا اسبينوزا، لعضوية اللجنة الاستشارية التابعة للأمم المتحدة، المناط بها وضع الأهداف التنموية على مستوى العالم.

وتوكل كرمان مؤسس وعضو فاعل في العديد من المنظمات والمجالس المعنية بالدفاع عن الحريات والديمقراطية والسلام ومناهضة الاستبداد والفساد، وتتمحور أنشطتها على تأكيد قيم حقوق الإنسان ومحاربة التطرف والانقلابات العسكرية، وحماية الأطفال والنساء أثناء الحروب والصراعات المسلحة.