English

تحالف الغدر والمصالحة الوطنية

بقلم : بقلم: توكل كرمان

الدعوة للمصالحة الوطنية وطي صفحة الحرب لم تقابل برفض ذا بال، مما يقدم دليلا قاطعا ان اليمنيين يريدون السلام ويرغبون بطي صفحة الحرب والحفاظ على بلدهم سيدا على ارضه مستقلا ومستقرا، لاحظت ان المنتقدين قلة، بعضهم حسنوا النية واغلبهم ذباب اللجنة الخاصة الالكتروني.

أقول لحسني النية وهم الذين اهتم لأمرهم هنا: حتى لو كنتم انتم من تديرون الحرب وتقودونها وتمولونها لتحقيق اجندتكم الوطنية الخالصة فسأطالب بالمصالحة والسلام وطي صفحات الحرب، التي تمضي باليمن بعيدا في الفشل، فكيف وانتم مجرد اتباع وبيادق لا حول لكم ولا قوة، في حرب يقودها تحالف الشر، لتحقيق اهدافه في تدمير اليمن، على النحو الذي بدت عليه بعد اربع سنوات، وهو ماض فيه وفق استراتيجية وضعها لتدميره، ويجري تنفيذها بدقة متناهية.
هذا ليس مدحاً للحوثي، وليس ذلك موقعي، ولم يكن في يوم من الايام، ليس ايضا دعوة للقبول بالانقلاب ولا التسليم بسلطته كأمر واقع، هي دعوة للسلام وليس الاستسلام، للمصالحة والشراكة وليس الخضوع والتبعية، في دولة ديمقراطية لكل اليمنيين، يعيشون فيها متساوون احرار، لا عبيد وسادة، ولا تابعين ومتبوعين. 
هل ستتصالحون وتتوافقون على دولة لكل اليمنيين، رسمتم اغلب ملامحها في مؤتمر الحوار الوطني، مستقلة ومستقرة وذات سيادة، ام ستمضون في اداء ادواركم التي وضعها التحالف لكم في مشهد تدمير اليمن، الذي كما قلت رسمه بدقة ويدير عملية تنفيذه بمهارة؟ 
حين اقول ادوار وضعها لكم ومشهد رسمه لكم التحالف فهذا الوصف يشمل ميليشيات الحوثي، كنت وما أزال مؤمنة انها نفذت الانقلاب بإيعاز وتواطؤ وضوء اخضر واستدراج من قبل التحالف.
الوطن يضيع وفق ارادة شيطانية لتحالف الغدر فاذهبوا للسلام الآن، السلام وليس الاستسلام، فغدا لن تكونوا قادرين عليه، ستكونون مجرد ميليشيات متناثرة في يمن مضى إلى غير رجعة في الفشل، وتجار حروب ترضعون منها وترضعونها، هذه النتيجة التي يريدها التحالف سيكون من الصعب عليكم الخلاص منها غداً.
المطلوب من الحوثي ان يقدم سرا وجهرا كل التطمينات والضمانات، سيكون المطلوب منكم الاستعداد لركل التحالف والاستقلال عنه، الأمر سهل جدا وملح للغاية اذا توفرت النية والمصداقية، لنصنع مجددا خلال مدة قصيرة اليمن العظيم الأقوى في جزيرة العرب، أو ضياع الوطن هو الخيار الآخر ، فتدبروا اموركم.
يا موطن الاحباب كنتُ كنتَ لي 
فإذا ذهبت فأي شيء باقي